Tuesday , 28 June 2022 KTM College
Literature

دار العلوم التابعة لندوة العلماء ومنهجها التعليمي: دراسة تحليلية

30-September-2021
محمد سعود الأعظمي
باحث في مركز الدراسات العربية والإفريقية بجامعة جواهر لال نهرو دلهي الهند

لا شك أن المجتمع يتأثر بالحكومة والحكومة تتأثر بالمجتمع مهما كانت الحكومة قوية وراقية يكون المجتمع أقوى، وإذا كانت الحكومة عادلة يعم العدل والإنصاف، وإذا كانت الحكومة ظالمة يتأثر المجتمع بالظلم والفساد، وإذا تقدمت الحكومة، يتقدم المجتمع إلى الأمام، ولكن حينما تميل الحكومة إلى الانحطاط، فالمجتمع يتأثر به، ويواجه أزمات مالم تخطر ببال من كان قبلهم.
هكذا حدث حينما ضعفت دولة المسلمين في الهند، وازداد الاستعمار البريطاني قوة وروعة، فدخل في المسلمين الهنود ما لم يكن يدخل فيهم من الصفات السلبية والمآثم القبيحة، حتى تركوا الدين الخالص وتعاليمه المطهرة وتمسكوا بالمراسيم الباطلة والبدعات والخرفات التي لاعلاقة لها بالدين، وبدأوا يقعون فريسة للمنظمات التبشيرية، التي تدعو الناس إلى النصرانية والمنظمات الهندوسية التي تدعوا إلى الهندوسية قائلة أنكم دخلتم في الإسلام من الهندوسية وحان الوقت إلى أن ترجعوا إلى البيت الأصيل، وجعل المسلمون يتأثرون بأفكارها وتقاليدها، كما يتأثر المحكوم بأفكار الحاكم وتقاليده، وتركوا تاريخهم المنور ولم يأخذوا العبرة والدرس منه، بل جعلوا يتشاجرون ويتنازعون فيما بينهم لأسباب تافهة وأمور عادية، ووقعوا في الخلافات الفقهية التي كانت ولاتزال موجودة وسوف تكون إلى قيام الساعة. ويرى الباحث أنما حدث، حدث بسبب المناهج الدراسية الرائجة في تلك الآونة، لأنها لا تسد حاجة العصر بل تخلق فيهم الخلافات، لأن المواد التي يقرأها الطالب أثناء التعليم كانت مصبوغة بصبغة فقهية، و هناك عدد كثير من الكتب التي لا علاقة لها بالدين والشريعة الإسلامية مباشرة ولا يحتاج إليها العصر مثل كتب المنطق والفلسفة والنحو ككتاب "صغرى وكبرى" و "شرح شمشية" "فصول أكبري" و"إيسا غوجي" .
و تؤثر المواد على شخصية الطالب أكثر من أي شيء وبمرور الزمن ينصهر الطالب في بوتقة المنهج الدراسي ويخرج الطالب من إناءه ما ملأ به أثناء التعليم والتربية.
فأنجمت كثرة الكتب الفقهية والذوق الفقهي الغالب وعدم الاهتمام بالقرآن والحديث واللغة العربية التي هي وسيلة مباشرة لتعلم الحديث والتفسير الخلافات الفقهية الجزئية، وهذه الخلافات أدت إلى عقد مجالس المناظرة بين الفرق والمذاهب.
هذا يشتم الحنفيين وذلك يسب أهل الحديث ثم بلغت الخلافات إلى المحكمة، فحضر العلماء في المحكمة حاملين الكتب المقدسة ويقدمون البراهين من القرآن والحديث أمام الحاكم فذلوا وأذلوا الإسلام.
وصف العلامة أبو الحسن علي الندوي هذا الوضع وهو يقول: "وتشاغل العلماء بعلوم ليس لها دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وبمسائل لا تجدي نفعا، تشاغلوا في الزمن الأخير بالجدل والشقاق والتكفير والتضليل، وصاروا يجاهدون في غير جهاد ويحسبون أنهم يحسنون صنعا، فكم سالت دماء وجرت محاكمات لأجل مسائل فقهية في محاكم الكفار، وكم وقع إهانات ذلت رقبة المسلمين في الهند. (القراءة الراشدة ، للشيخ أبيالحسن على الحسني الندوي ج 3 ص168)
لذلك حينما فكر العلماء والمثقفون في أوضاع المسلمين، وأرادوا أن يُخرجوا المسلمين من الظروف القاسية، فلم يروا أمامهم سبيلا سوى تأسيس المدارس والمعاهد، ويركزوا عنايتهم بالتعليم والتربية. وهذه خطوة محمودة تجاه إخراج الأمة من الحالة السيئة، لو وضع المنهج التعليمي المتوازن والمعتدل ولولم تكن فجوة بين التعليم الديني والدنيوي لما دعت الحاجة إلى تأسيس دار العلوم التابعة لندوة العلماء. ولكن فات هذا العنصر المهم من العلماء الذين أسسوا دار العلوم بديوبند والمثقفون الذين وضعوا الحجر الأساسي لجامعة عليجراه الإسلامية، فاختار كل منهما المناهج التي خلقت الصراع الدائر بينهما فآمنت طائفة بأن النجاح في تقليد الغرب تقليدا كاملا، وآمنت طائفة أخرى أن التمسك بالقديم برمته يضمن النجاح والفوز في الدنيا والآخره.
وترى هذه الطائفة مخالفة القديم مروقا عن الدين الإسلامي فدارت رحى الصراع الفكري بين الطائفتين، مع أنهما كانتا على القمة في الإخلاص وصدق النية، فأمطرت الطائفتان بعضهما ببعض وابلا من الانتقادات اللاذعة وتأججت نيران النزاع والخلاف فهذا جاحد وهذا جامد، لا يلين واحد منهما لآخر، وجعلت الحالة تتدهور يوما بعد يوم ولم تكن هنا حلقة وصل بينهما فدعت الحاجة إلى تأسيس مدرسة جامعة بين الدين والدنيا كما جاء في الآية الكريمة "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة" ولا تنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك".
يقول أبو الحسن علي الندوي واصفا هذه الحالة المؤلمة: "فحدث في الإسلام بدعة فصل الدين عن الدنيا، فاستبد الملوك بدنياهم وانقطع العلماء بدينهم وبقي العامة لا قائد لهم ولا رائ دوصار الإسلام كالنصرانية عرش وكنيسة ولكل رجال ، وقيصر والإله ولكل نصيب ولكن عرش بدون قوائم وكنيسة بغير حراس". (القراءة الراشدة ، للشيخ أبيالحسن على الندوي ج1 ص 167)

تأسيس ندوة العلماء

فنهض بعض العلماء الذين يحملون قلوبا تتحرك في أجسادهم واجتمعوا في مدينة كانفور_ تبعد المدينة من لكناؤ عاصمة الأوتارابراديش حوالي ثمانين كيلومتر _ بمناسبة احتفال سنوي في مدرسة فيض عام وتشاوروا فيما بينهم وقالوا علينا أن نسوق الأمة الإسلامية الهندية من هذا الوضع الهالك، وبعد المشاورة والتباحث عن الحل اتفقوا على تشكيل لجنة تدعو جميع العلماء الهنود إلى المشاركة في الاحتفال السنوي القادم لمدرسة فيض عام، الواقعة في كانفور وسموها بندوة العلماء، وعين السيد محمد على المونغيري أول رئيس لهذه اللجنة، ومن العلماء الذين شاركوا في هذة الجلسة الأولى، أستاذ الأساتذة لطف الله عليجري، والشيخ محمد حسين الإله آبادي، والشيخ محمد أشرف علي التهانوي ، والشيخ خليل أحمد السهارنفوري، والشيخ ثناء الله الأمرتسري، والشيخ محمد حسن الكانفوري، والشيخ نور محمد البنجابي، والشيخ محمد علي المونغيري، والشيخ محمود الحسن الديوبندي، والشيخ محمد سليمان البهلواروي، والشيخ السيد ظهور الإسلام الفتحفوري، والشيخ عبد الغني خان، والشيخ فخرالحسن الكنكوهي، والشيخ السيد شاه تجمل حسين الدسنوي.(تاريخ ندوة العلماء ، للشيخ اسحاق جليس الندوي ج1ص97-96)
فجعل ممثلو ندوة العلماء تحت رئاسة الشيخ محمد علي المونغيري يجولون في بلاد الهند وخارجها ويخبرون العلماء والمثقفين بمراميهم ويدعونهم إلى المشاركة في جلستها الأولى التي ستنعقد في مدرسة فيض عام، ويطلبون منهم أن يساعدوا في هذا العمل المبارك فلبى بعض العلماء على دعوتهم وحضروا في الجلسة الأولى.
يقول النواب صدريار جنك حبيب الرحمن خان الشيرواني " انعقدت الجلسة الأولى لندوة العلماء لم تشهد الهند في تاريخها مثلها، في أول مرة اجتمع على رصيف واحد العلماء العباقرة من مختلف الفرق والمذاهب فشارك من علماء أهل الحديث الشيخ إبراهيم الآروي والشيخ محمد حسين البتالوي ومن العلماء المجتهدين من أهل التشيع حضر الشيخ غلام الحسنين الكنتوري، وهؤلاء كلهم قدموا أكرم التهاني والتبريكات في شأن رئيس هذه الجلسة وهو الشيخ لطف الله عليجري وقدم الشيخ أحمد رضاخان البريلوي بهذه المناسة مقالة وأثنى فيها على رئيس هذه الجلسة الشيخ لطف الله عليجري وعلى الشيخ المفتي عنايت الله". (المرجع السابق)
ثم اتخذ العلماءأربع قرارات: الأول: "إن المنهج التعليمي يحتاج إلى إصلاح وتغيير.
والثاني:على مدير المدارس الإسلامية وأمناءها أن يحضروا في الجلسات التي تنظمها ندوة العلماء.
والثالث: تشكيل لجنة المدارس الإسلامية وتشرف عليها المدارس الكبرى.
والرابع: وكان المقترح الرابع حول ترقية مدرسة فيض عام والدعم المالي لها" . (المرجع السابق)
وفي الختام ألقى سماحة الشيخ شبلي النعماني محاضرته القيمة وسلط الضوء فيها على مراحل المنهج التعليمي وكيف بدأ المنهج في صدر الإسلام؟ ولماذا تغير المنهج ؟ وما هي التغيرات التي شهدها المنهج عبر الزمان ؟ وكيف دخلت كتب الفلسفة والمنطق في المقررات الدراسية وأكد قائلا لابد أن يُعتنى بالفن فضلا عن الاهتمام بفهم الألفاظ والعبارات وأضاف قائلا ومن الضروري أن ينضم القرآن وكتب علومه و الكتب الأدبية إلى المقررات الدراسية ويتم إصلاح النظام التعليمي.
وبعد تأسيس ندوة العلماء وانعقاد جلستها الأولى بدأت نخبة من العلماء الحملات التشهيرية لندوة العلماء ومقاصدها، وجعل كل من سماحة الشيخ العلامة شبلي النعماني وحبيب الرحمن خان الشيرواني والشيخ عبد الحي الحسني والشيخ السيد ظهور الإسلام الفتحفوري والشيخ عبد الحق الحقاني والشيخ التائب اللكهنوي والشاه سليمان البهلواروي يسافرون في الهند من مكان إلى مكان، وينشرون دعوة ندوة العلماء ويراسلون مع العلماء والمثقفين وكانت ندوة العلماء تنظم الجلسات في الهند وتبلغ رسالاتها إلى الناس حتى نالت ندوة العلماء ردا حماسيا، من كلتا الجانبين العلماء والمثقفين و شهرة فائقة في عامة الناس، فكتب السيد أحمد خان مؤسس جامعة عليجراه رسالة إلى عامة الناس ومدح فيها ندوة العلماء ومقاصدها، وأكد على الدعم لها حتى أصبحت ندوة العلماء حديث الناس، وجعل الناس والمثقفون يقبلون إليها ويدعمونها بالأموال والأنفس.

أهداف ندوة العلماء

يتمحور تأسيس ندوة العلماء حول ثلاثة أهداف رئيسية أولها وأعظمها هو إصلاح النظام التعليمي والتربوي وتطويره حسب مقتضيات الحياة الإسلامية الزاهية. وثانيها جمع كلمة المسلمين وإيجاد التسامح المذهبي والاجتماعي في طبقات الأمة الإسلامية وزعماء مذاهبها الفقهية. وثالثها تصحيح المفاهم الدينية الإعلامية وإخضاعها لما ثبت من الكتاب والسنة ودعم الفكر الإسلامي الصحيح. (ندوة العلماء : فكرتها ومنهاجها، للشيخ محمد رابع الندوي (مأخوذ بقدر من التصريف )من مقالة تعريف ندوة العلماء المتواجد في شكل بي دي ايف على موقها الرسمي)
يقول سماحة الشيخ أبو الحسن علي الندوي: "تأسست ندوة العلماء على مبدأ التغير والإصلاح في نظام التعليم الديني وفي منهاج الدرس الغربي فحذفت وغيرت وأصلحت في منهاج التعليم وحذفت المقدار الزائد من كتب المنطق والفلسفة وأعطت القرآن حقه من العناية وألزمت تدريس القرآن والحديث ، وزادت مقدار دراسة اللغة العربية لأن اللغة العربية والأدب العربي مفتاح كنوز الكتاب والسنة والرابطة الأدبية مع الشعب الإسلامي". (حركة التعليم الإسلامي وتطور المنهاج‘ للشيخ محمد واضح الندوي ص 98)

تأسيس دار العلوم التابعة لندوة العلماء

فبمساعي ندوة العلماء المشكورة صارت الفوارق تتقلص وجعل العلماء والمثقفون من جميع الفرق والمذاهب يجتمعون على منبر واحد وأصبحو يفكرون في شئون الأمة الإسلامية فانكمش البعد فيما بينهم وأحست ندوة العلماء أنها تنجح في هذا الهدف الذي كان ولا يزال من أهدافها الرئيسية ولكن كلما دعت ندوة العلماء إلى تغيير المنهاج الدراسي لم تتلق ردا إيجابيا، فبعد تأمل كثير اتخذ المسئولون لندوة العلماء قرارا لتأسيس دار العلوم التابعة لندوة العلماء لكي يتيسر تنفيذ منهاجها وتقدم الندوة نموذجا أمام أمناء المدارس ورؤساءها فطُبع هذا القرار ووُزع في أرجاء الهند، ولكي تعرف آراء الناس في هذا الصدد، فنال هذا القرار أهمية كبرى من قبل الأوساط العلمية ووُضع الحجر الأساسي لندوة العلماء بلكناؤ عاصمة ولاية أترابراديش عام 1898م.
وعُين السيد محمد علي أول أمين عام لدار العلوم التابعة لندوة العلماء كما أصبح شبلي النعماني أول وكيل لشئونها التعليمية. وكان من الأساتذة الأولين الشيخ حفيظ الله والشيخ عبد الشكور الكاكوروي والشيخ عبد اللطيف السنبهلي والشيخ عبد الحي .( تاريخ ندوة العلماء ، للشيخ اسحاق جليس الندوي ج1 ص220)

أهداف تأسيس دار العلوم التابعة لندوة العلماء

كانت الأهداف كثيرة لتأسيس دار العلوم التابعة لندوة العلماء ولكن من أهمها وأعظمها كما يلي.
• تشكيل المنهج الدراسي الجديد وتنفيذه في دار العلوم
• إنشاء الإتقان في العلوم والفنون لدى الطلاب.
• تزويد الطلاب بالأخلاق الفاضلة والصفات النبيلة وخلق الشجاعة والسعة في الفكر وعلو الهمة فيهم، وجعلهم محبين للعادات الحسنة والصفات الكريمة وهذا لا يمكن بدون اتباع الأسلاف .
وهنا يقدم تلخيص الأهداف والميزات لدار العلوم التي ذكرها الأمين العام الأول السيدمحمد علي المونغيري :
• إعداد جماعة من العلماء المتضلعين بالعلوم الإسلامية تضلعا كاملا، وخاصة تكون لهم يد طولى في علم الكلام والفقه لتكون فتاواهم وتوجيهاتهم تعتبر كلمة نهائية.
• إعداد نخبة من العلماء الذين يقتضيهم العصر الراهن، وهم الذين يعرفون مبادئ الحكومة وقوانينها التي يعيشون تحتها، ولديهم إلمام واسع بأوضاع العالم ويتفقدون شئون المسلمين الدنيوية والقضايا التي يواجهها المسلمون وحلها، ويعرفون التغيرات التي تشهد الحكومة ومدى تأثيرها على المسلمين.
• إعداد طائفة من العلماءالماهرين في مختلف العلوم والفنون على حدة مثل الحديث والتفسير والفقه والنحو والبلاغة والإنشاء والترجمة ...
• إعداد عصبة من الخبراء والماهرين في اللغات الأجنبية عامة واللغة العربية خاصة لكي يسافروا إلى البلدان العربية والإسلامية والأجنبية ويتفقدوا أحوال المسلمين في العالم ويتبادلوا الآراء حول الموضوعات الجديدة ويدبروا لنشر الإسلام وتقويته.
• إعداد العلماء الأكاديميين الذين يهتمون بنشر المصنفات وتحقيق المخطوطات للقدماء وتقديم البحوث الجديدة وترجمة الكتب من العربية والإنجليزية إلى الأردية والعكس .
• إعداد الخطباء المصقعين والواعظين المتقين الذين يستطيعون أن يبثوا رسالة الدين إلى عامة الناس في أسلوب جذاب خلاب، ويقدموا المحاضرات حول الموضوع السياسي والاجتماعي والاقتصادي .
• جعل العلماء مستقلين في كسب المعاش بعد التخرج في دار العلوم دون أن يكونوا متوكلين على الآخرين.

كليات والأقسام في ندوة العلماء

يحمل ندوة العلماء العديد من الكليات والأقسام بما فيها كلية الشريعة ، كلية تحفيظ القرآن، كلية اللغة والإعلام وقسم القضاء والإفتاء وقسم الصحافة والنشر كما لديها مكتبة عامة والمكتبات الخاصة في جميع السكن والكليات والأقسام، وتشتمل المكتبة على مخطوطات قيمة وكتب تبلغ عددها أكثر من مئة ألف كتب في العلوم والفنون المختلفة، وتؤفر للباحثين والمحقيقين تسهيلات ما يحتاجون إليها .

المنهج الدراسي لندوة العلماء

ينقسم التعليم في دار العلوم التابعة لندوة العلماء إلى ثلاث مراحل: الأول: الفصول الثانوية أى السفلى وكانت مدة تعليمها ثلاث سنوات ولكن الآن أصبحت ست سنوات ويهتم في هذه المدة بتعليم المبادئ للغة العربية والفقه والحديث والعلوم الإسلامية الأخرى، إذا أراد الطالب أن يستمر التعليم العالي فيلتحق بالفصول العالية، وإلا يستطيع أن يقطع سلسلة التعليم ويذهب للعمل، ولكنه متأهل لمكافحة الآراء ضد الإسلام ويفهم القرآن والحديث والفقه والعقائد وفي أي مرحلة من عمره إن يريد الطالب أن يطور علمه فهو يستطيع أن يطور بمطالعة الكتب.
والثاني: الفصول العالية أي المتوسطة وكان زمن التعليم خمس سنوات وصار الآن أربع سنوات وهذا الزمن لمن يريد أن يستمر في التعليم العالي ويحصل على ملكة كافية في العلوم المتداولة من الحديث والتفسير والفقه. الثالث: الفصول العليا وكانت المدة سنتين وهي الآن على حالها، وهذه المدة لخلق الاختصاص في إحدى العلوم. (تاريخ ندوة العلماء ، للشيخ إسحاق جليس الندوي ج1 ص 218-219)
يقول السيد محبوب الرضوي: " .. وتوجد عدة المناهج الجديدة الأخرى في بعض المدارس ومن بينها تتميز دار العلوم لندوة العلماء أكثر ولكن هذه المناهج لم تحظ برواج عام وقبول أكثر". (تاريخ دارالعلوم ديوبند ، للشيخ السيد محبوب الرضوي ج 2 ص269)

استعراض المنهج

إذا تأمل الباحث في منهج دار العلوم التابعة لندوة العلماء والتطورات التي شهدتها دار العلوم في منهجها يجد أن دار العلوم التابعة لندوة العلماء في عهدها الأول بادرت إلى الخطوات الحميدة تجاه تغيير المنهج وصبغته بلون جديد وهي أول مدرسة رفرفت راية تغيير المنهج الدراسي وشكلت منهجا جديدا وأدخلته في مدرستها. يقول الأستاذ أبو الحسن علي الندوي:"وأضافت دار العلوم العلوم العصرية كالجغرافيا والتاريخ والعلوم الرياضية والسياسية والاقتصادية ليطلع العلماء على مفتضيات العصر". (حركة التعليم الإسلامي وتطور المنهاج‘ للشيخ محمد واضح رشيد الندوي ص 98)

إيجابيات المنهج
ومن محاسن هذا المنهج أنه أعطى القرآن حقه و لم يدخل أي كتاب للتفسير بل فتح مجالا واسعا للاستفادة من القرآن بنفسه وجعل الأستاذ والطالب حرا في الاستقاء من مناهل التفاسير المختلفة ويراعي هذا المنهاج بالمستوى التدريجي أيضا لذلك لم يدخل القرآن من البداية إلى النهاية، بل شرع من الأسهل إلى السهل ومن السهل إلى الصعب، وأدخل السور القصصية التي لا تحمل الألفاظ الصعبة في الفصول الابتدائية، ثم السور القصصية ذات الألفاظ الصعبة ثم سور الأحكام .
ويدرس أصول التفسير بقدر من التفصيل، وهكذا يفعل المنهاج في الحديث ،ويكمله في ست سنوات تدريجيا. ويحث الطلاب على مطالعة الكتب الفكرية والعلمية وخاصة كتب التاريخ والأدب كما أدخل بعض الكتب الأدبية والفكرية والتاريخية في المنهاج، وهذا الشيء يخلق في الطلاب الذوق السليم والسعة في الفكر الإسلامي والتسامح المذهبي، ويحث الطلاب في الفصول الابتدائية على حفظ الأحاديث، ويعتبر هذ المنهاج جميع المذاهب الفقهية والفكرية صحيحة على حد سواء ولا يفرق بينهما ولا يدع مجالا للاختلاف الفقهي والفكري.
يا ليت مسئولي الندوة وأبناؤها يرجعون إلى تاريخهم وأغراضهم ويقومون بتغيير بسيط في منهاجهم وطرق تدريسهم ليصبح منهاج الندوة أفضل منهاج في الهند. ومن أكبر محاسن منهاج ندوة العلماء أنه أدخل التاريخ والكتب الفكرية في المنهاج، واعتنى باللغة العربية وآدابها وعدها لغة حية وأعد لها منهاجا مستقلا.
يقول واضح رشيد الندوي: "اعتقد بناة ندوة العلماء أن التاريخ والأدب عنصران هامان مفقودان في المنهاج النظامي، وهما سببان رئيسيان لتخلف العلماء فكريا وابتعادهم عن التطورات الحديثة وتغير الذهن، والتقلبات الفكرية، وأن مسألة اللغة هي العنصر الفعال في الفهم والإفهام، كما أن التاريخ يحدث الثقة بالنفس ويسد منافذ التضليل" ويقول "وإن الأدب الهادف النزيه مع التعرف على آداب اللغة الأخرى سلاح فعال ووسيلة كبيرة لعرض فكرة، وتنفيد فكرة وتحبيب تصور ومنهج للحياة إلى النفوس وتقبيحه وتشنيعه". (نفس المرجع)

سلبيات المنهج
ولكن منذ ثلاثة عقود لم تمر ندوة العلماء بأي تغيير يذكر في المنهاج مع أن العصر يتطلب التغيير بشدة وإدخال بعض العلوم والفنون التي أصبحت حاجة العصر الراهن وبدون معرفتها لا يمكن للعالم أن يكافح النظريات والتحديات الواردة من أعداء الإسلام والمسلمين، وإذا قيل إن ندوة العلماء نسيت أوتناست أهدافها ومالت إلى الانحطاط في التعليم والتربية لكان أصح تعبير.
وكما يعتقد الباحث أن ما حدث ،حدث بسبب تأثر ندوة العلماء بالانتقادات الموجهة من قبل المدارس الإسلامية الأخرى إليها ، وعدم مواجهة الانتقادات المستمرة ، وهذه أزمة كبيرة في تاريخ ندوة العلماء، وبلغت الحالة إلى أن ندوة العلماء صارت مثل المدارس القديمة الأخرى التي لا تؤمن بغيير في المنهاج وإدخال بعض الفنون الجديدة فيه، وليس بينهما فرق دون شبر أو شبرين و في بعض الأحيان يبدو أن ندوة العلماء تريد أن تنضم إلى المدارس القديمة التي تتبع المنهاج النظامي.
إزداد عدد الكتب الفقهية في المقررات الندوية أكثرمن قبلُ، وازدادت الفجوة في العلوم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضية والنفسية ،لا تُدرَس هذه المواد في منهاج ندوة العلماء إلا قليل بمثابة غيض من فيض، وهي تُدرَس بشكل لا يهتم به ، يأتي الأستاذ مرة واحدة أو مرتين في أسبوع ويملي على الطلاب بعض الأشياء المتعلقة بالفنون المذكورة، وهذا يستمر طوال سنة كاملة .
ومن المأسات العظيمة أيضا أن الأستاذ الذي يدرس هذه الأشياء لا يكون ماهرا فيها و لا يريد أن يُدرًس هذه الكتب وهذه المواد بل إنما يضطر إلى تدريسها فكيف يمكن له أن يؤدي الحق ، ومن لايعرف المواد فكيف يُدرس وماذا يُدرس؟ مع أن هذه العلوم تلعب دورا مهما في تكوين المجتمع المثالي لذلك ينقطع العلماء عن المجتمع ولا يكون لديهم إلمام بماذا يحدث في المجتمع والسياسة.
يُدرَس كتاب المنطق و بعض مبادئ الفلسفة ولا شك أن للمنطق (Reasoning) وللفلسفة (Philosophy) أهمية قصوى في المنهاج الدراسي ولكن إذا كان بشكل متطور حديث. ومن المؤسف لم تحظ اللغة الإنجليزية في المنهاج بالأهيمة وإن كان تدرس في جميع الصفوف من الابتدائية إلى العليا ولكت ليست بطريقة تهتم بها مع أن كلا يعرف أهميتها في الحياة اليومية والمستقبلية.
ولايشد المنهاج ذارع الطلاب في اكتساب قوة الحياة ورفع نسبة معيشتهم التي تحل محل عمود فقري في مواكبة العصر المتطور وسد الحاجات والمتطلبات وبالتالي بدأت الأمة تتخلف يوما فيوما .

منهج دار العلوم التابعة لندوة العلماء في تعليم اللغة العربية

حينما قرأ الباحث المنهاج الدراسي لدار العلوم التابعة لندوة العلماء وحلل الكتب الدراسية الأدبية لندوة العلماء و طالع كلما كتبت عن دار العلوم و منهاجها التعليمي اتضح أمامه أن ندوة العلماء أول مدرسة في مجرى التاريخ الهندي تهتم باللغة العربية كما كان حقها ، و كان من أهداف ندوة العلماء أيضا أن تغرس حب الدين والثقافة الإسلامية في قلوب الناس وتقوم بإحياء اللغة العربية في الهند.
يقول الشيخ محمد إسماعيل المدراسي الندوي: " إن ندوة العلماء قد كان من أعظم أهدافها إحياءالعلوم الإسلامية وإحياء لغتها وإحياء ثقافتها ومدنيتها وكانت مراميها الكبرى أن يرسخ حب هذا الدين وحب ثقافته ولغته في قلوبهم حتى يعيش المسلمون لهذه الغاية ويموتون لهذا المرمى". (ندوة العلماء واللغة العربية ، مجلة البعث الإسلامي فبراير 1958 ، م للشيخ حمد إسماعيل المدراسي الندوي ص13)
وفي هذا المجال قامت ندوة العلماء بخدمات جليلة وكان موقفها تجاه اللغة العربية موقف لغة حية لذلك كرست الندوة المساعي الجبارة في إعداد منهاج جديد مستقل متطور للغة العربية.
يقول الشيخ أبو الحسن علي الحسني الندوي: " كان موقف دار العلوم لندوة العلماء إزاء اللغة العربية موقف لغة حية تكتب ويخطب بها لا كلغة أثرية عتيقة كما كانت في الدرس النظامي وأعدت لذلك منهجا دراسيا". (حركة التعليم الإسلامي وتطور المنهاج‘للشيخ واضح رشيد الندوي ص 98)
تعد ندوة العلماء أول مدرسة وفريدة بين المدارس والجامعات الهندية أعدت منهاجا متطورا للغة العربية في عهد شبابها وكما يعتقد الباحث، ليست في الهند أي مدرسة وجامعة تحمل منهاجا مستقلا أعده أبناءها ورجالها لتعليم اللغة العربية وآدابها. وكانت ندوة العلماء أول مدرسة في الهند التي استخدم اللغة العربية كلغة متدفقة ذات نشاط وحيوية وكلغة الكتابة والخطابة ولغة النطق، ولغة تبعث الروح الإسلامية .
يقول الشيخ محمد إسماعيل المدراسي الندوي "وأول ماعملت ندوة العلماء هو أن المسلمين في الهند كانوا يظنون أن اللغة العربية لغة دراسة لغة لا تستطيع أن تبعث الروح الإسلامية في هذا العصر ولغة عقيمة لا نشاط فيها إلا أنها تحمل بين جوانحها كلام الله وحديث رسوله وتاريخ الأمة الإسلامية العربية ولذلك يحبها المسلمون ويتعلمونها في مدارسهم" وأضاف قائلا " وأما ندوة العلماء فلما قامت بدعوتها قررت في نفوسها أن هذه اللغة هي لغة حية، لغة الكتابة، لغة الصحافة... إن علماء الندوة كانوا يعرفون حق المعرفة أن هذا العي والخجل في الكتابة والخطابة لم يلحق المسلمين إلا لفساد منهاج الدراسة وعدم مراعاتهم للتمييز بين اللغة والأدب ولفساد ذوقهم في اختيار الكتب الأدبية وقلة ملاحظتهم للحركة الأدبية وتطوراتها .... فوضعوا في المنهاج الكتب العربية العريقة التي تمثل الدور الجاهلي والإسلامي الأول في الأدب وفي البلاغة وفي النحو مثل كليلة ودمنة ، كتاب البخلاء ، ودلائل الإعجاز...."( ندوة العلماء واللغة العربية ، مجلة البعث الإسلامي، فبراير 1958 للشيخ محمد إسماعيل المدراسي الندوي ص 15)

استعراض يسير للكتب الأدبية

وإذا ألقى الباحث نظرة عابرة على الكتب الدراسية الأدبية الرائجة في ندوة العلماء يتبين له أن الكتب الابتدائية تحتوي على المواد التي تساعد الطالب في تعلم اللغة العربية على سبيل المثال كتاب "دروس الأشياء" و"القراءة الراشدة" جميع الأجزاء الأول والثاني والثالث، و"قصص النبيين" جميع الأجزاء: الأول والثاني والثالث والرابع والخامس، و"قصص من التاريخ الإسلامي"، وكتاب "كليلة ودمنة"، وكتاب "صور من حياة الصحابة" هذه كلها تُدرَس لتعليم اللغة العربية ولجعل الطالب قادرا على فهم اللغة العربية واستخدامها نطقا وكتابة.
ثم تُقدَم أمام الطالب النصوص الأدبية والأبيات المختارة من مختلف العصور الأدبية من الجاهلي إلى العصر الحديث عن طريق هذه الكتب "المنثورات" و"مجموعة من النظم والنثر" و"المختارات من أدب العرب" جميع الأجزاء الأول والثاني و"ديوان الحماسة" لكي يستطيع الطالب أن يقرأ النصوص والأبيات من جميع العهود المختلفة ويخلق فيهم الإتقان في اللغة العربية وآدابها ويفهم الميزات والفروق بينها ثم يُدرس كتاب "الأدب العربي بين عرض ونقد" فمرة ثانية يمر الطالب بأبيات العهود المختلفة ونصوصها ولكن هذه المرة تكون نظرته نظرة الناقد والمحلل فيقرأ هذه النصوص بدقة وأمانة ويذكر الأستاذ أمامه ميزات هذه النصوص والأبيات ويميز حسنها من قبحها .
تكفي هذه الكتب والمواد لتعلم اللغة العربية وآدابها إذا كان التعليم بطريقة جادة ولكن يجد الباحث بالعكس: لا يستطيع الطالب بعد قضاء أكثر من ثمانية أعوام أن يعرب عما يخطر بباله في اللغة العربية وهذا بسبب المنهاج وطريقة التدريس وفي بعض الأحيان بسبب كسل الطالب أيضا.
والشيء المهم أن كتاب "القراة الراشدة" كتاب مهم ولكن أصبحت بعض الدروس قديمة وتحتاج إلى تغيير بسيط وإلى حذف بعض الدروس وإدخال بعض الدروس الجديدة لتلبية متطلبات العصر الراهن.
أما طريقة تدريس اللغة العربية في دار العلوم التابعة لندوة العلماء طريقة تحتاج إلى عناية تامة وتغيير كامل كما تحتاج بعض الكتب الدراسية لأن الكتب الدراسية لا تنفع كثيرا بدون الطريقة الصحيحة السليمة.

طريقة تدريس اللغة العربية

يتراوح تدريس اللغة العربية في ندوة العلماء بين منهاج الطريقة المباشرة (Direct Method) وطريقة القواعد والترجمة. وطريقة القواعد والترجمة تغلب على وجه العموم، في بعض الأحيان يكون التعليم وفق الطريقة المباشرة. وسيناقش الباحث طرق تدريس اللغات في فصل مستقل.
إذا قارن الباحث بين الطريقة التي تتخذ دار العلوم التابعة لندوة العلماء لتدريس اللغة العربية والطريقة المباشرة فوجد حينا ترابطا وتشابها بينهما وحينا آخر اختلافا بينهما مثلا بعض الأساتذة يلقي الدرس في اللغة العربية و غير البعض لا يختار اللغة العربية للتدريس، وأما الكلمات والمفردات فلا تُدرَس عن طريق تمثيل الصورة ولكن تركز دار العلوم العناية بجميع المهارات على حد سواء : الكلام والاستماع والكتابة والقراءة. كما تركز على صحة النطق والقواعد النحوية. وتكون العلاقة بين المعلم والمتعلم علاقة تبادلية. وهكذا يدير المعلم الفصل ويكون التعامل بينه وبين المتعلمين ثنائي الطرف ولكن لا تستخد ندوة العلماء الألعاب والمختبر اللغوي لتعليم اللغة العربية.
ويكون التدريس في دار العلوم التابعة لندوة العلماء على الطريقة التالية وهي، يأتي الأستاذ في الفصل ويقرأ الطالب النص أمامه فيصحح الأستاذ ما يخطأ الطالب من المخارج والأصوات والإعراب والبناء ثم ينظر الأستاذ إلى ما كتب الطالب من الألفاظ الصعبة فيصححها إن دعت الحاجة ويلقي المحاضرة ويشرح النص أحيانا في اللغة الأردية وأحيانا في اللغة العربية ويشير إلى العبارات الجميلة والكلمات المستخدمة كثيرا، ثم يطالب من الطالب أن يتمرن ويحفظها كما يحث على حفظ الأبيات والنصوص ويعطي بعض العناوين للكتابة في اللغة العربية، كما يحث على استماع الخطب والأنباء في اللغة العربية ، ومطالعة الكتب الأدبية الأخرى. وفي الصفوف العالية يهتم الأستاذ بتمييز النصوص من الأخرى من أسلوب وعبارة ويعلم الطالب مزايا عصر النصوص بالإضافة إلى الإشارة إلى خصائص كتاب النصوص.
ولكن يختار هذه الطريقة قليل من الأساتذة وأما معظمهم فلا يبالي بالتدريس بل يأتي إلى الصف روتينيا و يستمع إلى العبارة ويملي بعض الكلمات ثم يترجم النص إلى الأردية فحسب.
وخلاصة القول أن الكتب الدراسية المقررة في منهج ندوة العلماء كتب قيمة ولكن معضمها صارت قديمة مرت عليها عقود فتحتاج إلى تغيير. لكي يثمر المنهج بالنتائج الحسنة وليكون منهج ناجحا شاملا في التدريس ويواكب العصر ويسد حاجاته.
 

المصادر والمراجع

باللغة العربية:

 ابن المقفع ،عبد الله،: كليلة ودمنة، الطبعة الثالة ، مكتبة إحسان لكناؤ 2010
 إسماعيل حسانين أحمد،: طرق تعليم اللغة العربية ومواكبة الحداثة العصرية، أكتوبر - ورقة عمل مقدمة للمؤتمر العالمي للغة والتربية 2015 ، الذي سيعقد في الفترة من 7، 8 أكتوبر 2015، الذي تنظمه كلية دراسات اللغات الرئيسة، بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية. PDF
 جوهر د. نصرالدين إدريس،: طرق تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها، جامعة سونن أمبيل الإسلامية الحكومية إندونيسيا، التحميل من موقع http://lisanarabi.net/مقالات/351-طرق-تدريس-اللغة-العربية-للناطقين بغيرها.html
 رافت باشا، عبد الرحمن،: صور من حياة الصحابة ، مكتبة إحسان لكناؤ2010
 الزهراني، موسى بن راشد،: دور الجامعة السلفية بالهند في تعليم الأقلية المسلمة، بحث مقدم في الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة ، الفصل الدراسي الأول من العام 1435/1434 هـ تحت إشراف أ.د / عيد بن حجيج الجهني ، رابط التحميل، http://mosa5550.blogspot.in/2013/12/v-behaviorurldefaultvmlo.html
 الزوزني،: شرح المعلقات العشر، دار مكتبة الحياة بيروت لبنان، الطبعة والعام غير مذكور
 سليم، محمد شريف،: مجموعة من النظم والنثر ، الطبعة الرابعة ، مكتبة إحسان لكناؤ، (عام الطباعة غير مذكور)
 الطائي، أبو تمام حبيب بن أوس،: ديوان الحماسة مؤسة الصحافة والنشر ندوة العلماء 2012
 الناقة، الدكتور محمود، ود. رشدي طعيمة،: الكتاب الأساسي لتعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى، جامعة أم القرى عام الطباعة غير مذكور PDF
 الندوي، أبو الحسن على الحسني،: قصص النبيين جميع الأجزاء،، مؤسسة الصحافة والنشر ندوة العلماء2008
 الندوي، أبو الحسن على الحسني،: القراءة الراشدة جميع الأجزاء، مؤسسة الصحافة والنشر ندوة العلماء2008.
 الندوي، أبوالحسن علي الحسني،: المسلمون في الهند، مؤسسة الصحافة والنشر، ندوة العلماء لكناؤ، PDF
 الندوي، أبو الحسن على الحسني،: مختارات من أدب العرب، جميع الأجزاء، مؤسة الصحافة والنشر ندوة العلماء2010
 الندوي، سعيد الرحمن الأعظمي،: محاضرات في فن التدريس ، مكتبة الفردوس لكناؤ، الطبعة الأولى ، 2014
 الندوي، محمد الرابع الحسني ،: منثورات، مؤسة الصحافة والنشر ندوة العلماء2009
 الندوي، محمد الرابع الحسني،: الأدب العربيى بين عرض ونقد ، مؤسة الصحافة والنشر ندوة العلماء 2012
 الندوي، محمد رابع الحسني،: ندوة العلماء : فكرتها ومنهاجها ، مقالة تعريف ندوة العلماء المتواجدة في شكل بي دي ايف على موقها الرسمي
 الندوي، واضح رشيد،: حركة التعليم الإسلامي في الهند وتطور المنهاج ، المجلس الإسلامي العلمي ندوة العلماء الطبعة الأولى 2006


المجلات والمواقع الإلكترونية

 مجلة البعث الإسلامي، تصدر من ندوة العلماء بلكناؤ
 الموقع الرسمي لدارالعلوم التابعة لندوة العلماء. الرابط: http://www.nadwatululama.org/

اللغة الأردية:

• الندوی، سید ریاست علي،: اسلامی نظام تعلیم، دار المصنفین شبلی اکیڈمی اعظم گڑھ، عام الطباعۃ غیر مذکور۔
• الندوي، محمد اسحاق جليس،: تاريخ ندوة العلماء، مجلس الصحفة والنشر ندوة العلماء بلكناؤ عام الطباعة 2011.
• دستور العمل لمدرسة الاصلاح.
• رضوي، السيد محبوب،: تاريخ دار العلوم ديوبند، مكتبه دار العلوم ديوبند 2013.
• گیلانی، سید مناظر احسن،: ہندوستان میں مسلمانوں کا نظام تعلیم وتربیت، مکتنہ الحق ممبئی۔ عام الطباعۃ غیر مذکور۔