Monday , 15 August 2022 KTM College
Literature

الترجمة من التكنيك القديم إلى التكنيك الحديث

31-March-2022
أمين الدين
باحث بجامعة جواهر لال نهرو، نيو دلهي

 هذه حقيقة لاتجحد أن الترجمة لها أهمية لا يستهان بها في المجتمع البشري ولها دور فعال في تطوير الحياة الاجتماعية والعلمية والثقافية منذ العصور القديمة. قد مرت الترجمة بعدة مراحل كما يحدث مع أشياء أخرى في هذا العالم من التطوير والتغيير. تسلط هذه الورقة الضوء على حداثة الترجمة الناتجة عن التكنولوجيا، والتي يُنظر إليها على أنها جسر بين اللغات والثقافات. كذلك تناقش هذه الورقة الخصوصيات التي تحافظ عليها عملية الترجمة من الأساليب الجديدة المعززة بالتكنولوجيا ومع هذا تتحدث هذه الورقة عن مجموعة كبيرة ومتنوعة من أدوات الترجمة بمساعدة الكمبيوتر (CAT) والترجمة الآلية (MT) التي تهدف إلى تعزيز عملية الترجمة الحديثة. كذلك تتناول الورقة موضوع استخدام التكنولوجيا في أداء الترجمات في الوقت الحاضر التي نسميها الصناعة 4.0، والتي - على الرغم من أنها بدأت كمفهوم صناعي - نمت الآن لتؤثر على كل مسعى بشري. هناك حاجة إلى تزويد المترجم بالمهارات والكفاءات المستعرضة اللازمة المناسبة للمنطقة الرقمية، مدعومة بالقدرة على معالجة أدوات الترجمة المستندة إلى السحابة والبرمجيات، في ضوء متطلبات الصناعة 4.0.
التكنولوجيا والترجمة: أصبح التكنولوجيا جزءا لاينفك للترجمة في العصور الحديثة وخاصة في دور العولمة حيث أصبح العالم كقرية واحدة وتجاوزت الترجمة الحدود الوطنية واللغوية. والحقيقة أننا ننتمي إلى جيل تعلم الكتابة على آلة طباعة قديمة قبل وضع اليدين على جهاز كمبيوتر شخصي، فمن اليسير أن نفهم تأثير التكنولوجيا إلى حد أكبر من الأجيال التي تلت ذلك.وغني عن القول، أن الأجيال السابقة بدأت تعليمها بالقلم في يدها للخربشة على الورق، والتي لا تزال حتى اليوم. ومع ذلك، يبدو أن الانتقال نحو الأجهزة المعززة بالتكنولوجيا يحدث عاجلا وأسرع. وهذا ينطبق على جميع مجالات النشاط البشري، بما في ذلك الترجمة، نظرا إلى التطور من الترجمة بالقلم والورق، أوالترجمة بمساعدة قلم رصاص ومطاط (PRAT) إلى الترجمة الآلية وأدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب الأكثر تطورا.

ضرورة الترجمة الآلية
تضافرت التطورات في تكنولوجيا المعلومات مع متطلبات الاتصالات الحديثة لتعزيز أهمية الترجمة. يعود تاريخ العلاقة بين التكنولوجيا والترجمة إلى بدايات الحرب الباردة، حيث كانت المنافسة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في الخمسينيات من القرن الماضي مكثفة للغاية على كل المستويات لدرجة أن آلاف الوثائق تُرجمت من الروسية إلى الإنجليزية والعكس. كشف هذا الطلب المرتفع عن عدم كفاءة عملية الترجمة، وخاصة في مجالات المعرفة المتخصصة، مما زاد الاهتمام بفكرة آلة الترجمة.على الرغم من انتهاء الحرب الباردة، ورغم أهمية العولمة التي تميل إلى تحطيم الحواجز الثقافية والاقتصادية واللغوية، إلا أن الترجمة لم تتقدم بسبب رغبة الدول في الاحتفاظ باستقلالها وهويتها الثقافية، لا سيما من خلال لغتهم الخاصة. في الوقت نفسه، مع تطور السوق العالمي، وزيادة الحرية والمرونة من حيث تبادل المنتجات والخدمات تعمل الصناعة والتجارة أكثر من أي وقت مضى على نطاق دولي، وتأثرت طبيعة الترجمة ووظيفتها بهذه التغييرات.
في الوقت الحالي، لايمكن إيفاء الطلب على الترجمات بسبب عدم وجود عدد كافٍ من المترجمين البشريين، أو لأن الأفراد والمنظمات لا يعترفون بالترجمة كنشاط معقد يتطلب مستوى عالٍ من المهارة، وبالتالي فهم غيرمستعدين لدفع ثمنها قيمة.تعتبر الترجمة البشرية مكلفة جزئيًا لأن إنتاجية الإنسان محدودة أساسًا. تختلف الإحصائيات، ولكن بشكل عام لإنتاج ترجمة جيدة لنص صعب، لا يمكن للمترجم معالجة أكثر من 4-6 صفحات أو 2000 كلمة يوميًا. أدت الضرورة الاقتصادية لإيجاد حل أرخص للتبادل الدولي إلى استمرار التقدم التكنولوجي من حيث أدوات الترجمة المصممة للاستجابة لحاجة المترجم إلى المعلومات المتاحة على الفور والوصول غير المهم إلى قواعد البيانات الواسعة.

تاريخ الترجمة الآلية
تم إيجاد الآلة الحاسبة الميكانيكية في القرن التاسع عشر والقرن العشرين فبدأ تفكير استخدامها في الترجمة. في عام 1933 اخترع المهندس الفرنسي آلة سماها Mechanical Brain بينما اخترع مهندس روسيPetr Petrovich آلةعرفها بـ "آلة لاختيار الكلمات وطباعتها أثناء الترجمة من لغة إلى أخرى أو إلى عدة لغات في وقت واحد".
بعد الحرب العالمية الثانية ظهر أول حاسوب الكتروني باسم ENIAC في بنسلفانيا وآخر في بريطانيا باسم Colossus للأغراض العسكرية لهما دور حاسم في مجال الترجمة. ثم قام البروفيسور J. D. Bernal ووضع تصميما لأول نظام الترجمة الآلية بالاشتراك مع Warren Weaver و Andrew D. Booth في نيويورك.
خلال الخمسينات في القرن التاسع عشر نشر عديد من الأعمال حول استخدام الحاسوب للترجمة في الولايات المتحدة للأغراض السياسية والعسكرية والاستخبارية تهدف إلى التعرف على وثائق الدول الأخرى، إلا أن الترجمة كانت تعتمد على ترجمة كلمة لغة مقابل كلمة لغة أخرى بدون الاستعانة بالقواعد النحوية والدلالية. ونتيجة لذلك كانت الترجمة ركيكة جدا. فالولايات المتحدة شكلت عام 1964 لجنة استشارية لمعالجة اللغة وتجويد الترجمة الآلية. هذه اللجنة مدعومة من قبل مؤسسات عديدة حكومية وغير حكومية. ولعب Chomsky فيها دورا حاسما. ينعكس أثر جهوده في مجال اللسانيات الحاسوبية والترجمة الآلية.
وقد استمرت الأبحاث في هذه الفترة. وشوهدت جهود جبارة من قبل المؤسسات بالترجمة الآلية خاصة في أوربا وكندا في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين. ظهر نتيجة لذلك بعض برامج الترجمة الآلية التجارية في الأسواق وتطور البحث العلمي في مجال اللغات خاصة في اللغات اليابانية والأوربية بعدما كان التركيز قائما في البداية على الإنجليزية والروسية. وضعت المجموعة الأوربية عام 1975 خطة يهدف إلى تنسيق مشاريع مختلفة تعالج مشكلة تعددية الألسنة والترجمة الآلية. فتم إنجاز أول نظام تجاري للترجمة الآلية المسماة بـ "سيسران" (Sysran) بيد العالم الأمريكي Peter Toma ومع ذلك أصبحت الترجمة الآلية مؤسسة معروفة لدى الجمهور وأثارت اهتمام القطاعات الحكومية وغير الحكومية بهذا المجال في أوربا وأمريكا واليابان وتعددت الأنظمة التجارية المنجزة في حقل الترجمة الآلية.
وجاءت بعد ذلك سلسلة من التطبيقات المتعددة، ونتيجة لذلك تحولت إلى السوق التجارية، ففي أمريكا ظهرت أنظمة مثل ALPSystem و Weidner و LOGOS واستفادت الشركات التجارية اليابانية من هذه النظم لإنتاج برامج للترجمة الآلية مثل هيتاشي، توشيبا، شارب، سانيو، أوكي، ميتسوبيشي، فيجتسو، إن إي سي وأصبحت ناجحة تماما في هذا المجال.
واستمرت البحوث في الترجمة الآلية. ونتيجة للتقدم التكنولوجي تم الوصول إلى عدد أكبر من المستخدمين بواسطة الشبكات ومحطات العمل والحاسبات الشخصية PCs في اليابان وبعد ذلك في البلدان الأخرى. ولشركة سيستران ريادة في مجال الشبكات. في عام 1990م أسس مركز المعلومات الياباني للعلوم والتقنية في طوكيو لتوفير بنوك المعلومات باللغتين اليابانية والإنكليزية من خلال نظام يقال لها MAJESTIC ولكنها تتطلب الجهد والوقت لأنها توجب إجراء الكثير من التنقيح والمراجعة على الترجمة الخارجة من النظام.
في أواخر التسعينيات والسنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين، بدأ استخدام الترجمة الآلية وأدوات الترجمة بمساعدة الكمبيوتر في الزيادة بسرعة. كما كان لتأثير الإنترنت على أبحاث الترجمة الآلية تأثير كبير لأنه أوجد وسيلة جديدة للترجمة. نتيجة لذلك، تم في السنوات الأخيرة تصميم عدد من أنظمة الترجمة الآلية لترجمة صفحات الويب. بدأت مجتمعات أبحاث الترجمة الآلية، وكذلك الشركات التجارية، تدرك أيضًا أن هناك حاجة لأنواع مختلفة من أنظمة الترجمة الآلية من أجل تلبية متطلبات الترجمة المتنوعة. بعض هذه الأنظمة هي:
• برامج الترجمة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية المستقلة والمتصلة بالشبكة للمترجمين المحترفين.
•أنظمة الترجمة الآلية للمترجمين المحترفين أو المنظمات.
•أنظمة الترجمة الآلية على الإنترنت للمستخدمين المنزليين وغير المترجمين.
•أجهزة ترجمة سمعية وبصرية محمولة باليد لغير المترجمين.
وقد شاهد القرن الحادي والعشرين للترجمة الآلية تطورا لم يسبق له مثيل، ولا تزال في تطور حتى اليوم. وهناك آلاف من برامج الترجمة بعضها مدفوع وبعضها مجانا. وقد زادت الانترنت من الحاجة إلى الترجمة الآلية وسيشهد المستقبل إدخالها في مجالات لم تدخلها بعد. بعض محركات الترجمة الآلية المتوفرة الآن عبر الإنترنت هي Google Translate و Babylon و Omniscien Technologies و Tauyou و Microsoft Translator و Kantan و CrossLang و Amplexor و Lingo24 و Oneliner و Lionbridge GeoFluent و Systran و DeepL.
الترجمة الآلية (MT) والترجمة بمساعدة الحاسوب (CAT): ينبغي لنا أن نفهم أن هذين المصطلحين الرئيسيين هما أدوات الترجمة الآلية (MT) والترجمة بسماعدة الكمبيوتر (CAT). الفرق بين المصطلحين هو أن برامج الترجمة بمساعدة الكمبيوتر هي أداة تساعد المترجمين على ترجمة نص باللغات التي يعملون بها. غالبًا ما يتم الخلط بينه وبين الترجمة الآلية، والتي تشير فقط إلى تغذية النص الذي تتم ترجمته دون أي تدخل بشري. ومع ذلك، فإن ما يفعله برنامج CAT هو مساعدة المترجمين البشريين في ترجمة نص ما وحفظ هذا النص في بيانات، والتي تُعرف باسم ذاكرة الترجمة (TM). لذلك، تساعد أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب في عملية الترجمة. يسهل هذا النوع من برامج الترجمة بمساعدة الحاسوب ترجمة المستندات دون تحويل عملية الترجمة إلى عملية تلقائية تمامًا، كما قد تفعله خدمة الترجمة من Google وغيرها من أدوات الترجمة الآلية.
الأساس المنطقي وراء الترجمة الآلية هو تبسيط عملية الترجمة، باستخدام الذكاء الاصطناعي، فلا يزال التدخل البشري لا يمكن استبداله بأي آلة، لأن المترجم هو الذي يعطي اللمسة النهائية على الإجراء الذي يتم تنفيذه آليًا من أجل ضمان النتائج المرجوة.
إن المصطلحات المستخدمة بشكل عام لوصف أدوات الترجمة في مجال تكنولوجيا الترجمة هي:
الترجمة الآلية (MT)، مساعدة الآلة للإنسان المترجم (MAHT)، مساعدة الإنسان في الترجمة الآلية (HAMT)، الترجمة بمساعدة الكمبيوتر (CAT)، الترجمة بمساعدة الآلة (MAT)، الترجمة الآلية الصرفة ذات النوعية البشرية (FAHQT / FAHQMT).
من الواضح أن الفروق بين بعض هذه المصطلحات ليست واضحة دائمًا، ولكن من أجل الحفاظ على بعض النظام، يستخدم المتخصصون المصطلح العام "الترجمة الآلية (MT)" عند الإشارة إلى هذه المشكلة.
يجب أن يشمل مصطلح "المترجم" المهام الأخرى أيضًا التي يحتاج إلى تأديتها كمحترف. إلى جانب كونه لغويا موهوبا حاذقا، يحتاج أيضًا إلى بعض المعرفة في مجال برامج الكمبيوترحتى يكون قادرًا على إدارة مشاريعه الترجمية مدركا أن هذا هو المستقبل، وأن بقاءه وإنتاجيته وكفاءته يعتمد على سوق الترجمة حسب قدرته. ويجب فهم هذه الأدوات والتعامل معها وتطبيقها بحذر من أجل دعم مهمة المترجم في الإنجاز بشكل أسرع عند مواجهة، على سبيل المثال، المصطلحات المتكررة أو المصطلحات التي تنتمي إلى المجالات المتخصصة. بعض أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب الموجودة بالفعل في السوق مجانية، وبعضها الآخر ليس كذلك، بعضها أكثر سهولة في الاستخدام وبديهية، بينما يتطلب البعض الآخر مزيدًا من الالتفاف. يمكن مقارنة ذلك بالطريقة التي يتعلم بها المرء خطوات لعبة جديدة مع فكرة أنه كيف يشعر المرء عن ذلك. فإن التطور في هذا المجال مستمر.
إن البرامج المستخدمة في سياق الترجمة تهدف إلى تسريع عملية الترجمة. تساعد هذه البرامج في إدارة الترجمات وتخزينها، وتخزين مشاريع الترجمة مقطعا تلو الآخرمع الحفاظ على تنسيقها، وضمان مراقبة الجودة. يمكن للمرء إنشاء المصطلحات وذاكرات الترجمة والوصول إليها واستخدامها أثناء العمل في المشاريع. تساعد أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب المترجمين على تبسيط عمليات الترجمة، دون القيام فعليًا بأي من الترجمات، بل تستخدم أدوات الترجمة الآلية الذكاء الاصطناعي لترجمة النصوص مباشرةً.
تطور سوق أدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب بشكل مكثف مؤخرًا، وهو يتخذ شكل مجموعة كبيرة ومتنوعة من البرامج. على هذا النحو، هناك أدوات برامج الترجمة التي يمكن تحميلها على الكمبيوتر واستخدامها غير متصلة بالانترنت (offline)، وهناك الأدوات المستندة إلى السحابة تسمح للمترجم بالعمل عبر الإنترنت. علاوة على ذلك، يمتد التنوع إلى خيارات السوق فيما يتعلق ببرامج الكمبيوتر المجانية أو المدفوعة ؛ لذلك، يتم تكييفها لتتناسب مع الظروف والاحتياجات المختلفة.عند التعامل مع برامج ترجمة المكتب Desktop يمكن استخدامها دون اتصال بالإنترنت. ولكن العيب في استخدامها أنها تستخدم مساحة (space) على جهاز كمبيوتر عند تثبيتها ويمكن استخدامها فقط على ذلك الكمبيوتر المحدد. بعض البرامج الأكثر شهرة هي SDL Trados Studio و memoQ وWordfast(Classic & Pro) و Memsource (Desktop) و Déjà Vu و Across و OmegaT و CafeTran Espresso. يتم تمثيل الجيل التالي من برامج الترجمة من خلال أدوات الترجمة المستندة إلى السحابة، وهي برامج يتم الوصول إليها واستخدامها عبر الإنترنت من خلال متصفح الويب. هناك العديد من المزايا لاستخدامها لأنها لا تحتاج إلى تثبيت على جهاز كمبيوتر، ويمكن الوصول إليها من أي جهاز متصل بالإنترنت، وحفظ الترجمة في الوقت ولا تفقد البيانات، ويتم تحديثها وتصحيحها بشكل متكرر وفوري.
وبالتالي، فإننا نلاحظ أن سوق برمجيات الترجمة هو بالفعل كثيف إلى حد ما، وأنه - بالحكم على الطريقة التي تتطور بها التكنولوجيا - من المحتمل أن يصبح أكثر استخداما. هذه عملية طبيعية، وعلينا موافقتها وقبولها. من الواضح أنه يجب علينا أن نفهم الفوائد والعيوب التي قد تنجم عن استخدام مثل هذه الأدوات، وخلاصة القول أن المترجمين المستقبليين سيكونون غير مكتملين في تكوينهم المهني إذا حُرموا من المعرفة والكفاءات الضمنية التي تدعم هذه التكنولوجيا والأدوات المدعومة.
قد يجادل المرء في أن عددًا كبيرًا من هذه الأدوات مستحيل على المترجم تعلم كل منها. لحسن الحظ، حتى لو كان لديهم عدد كبير من الاختلافات، فإن الحقيقة هي أن طريقة العمل واحدة بشكل أساسي. الميزات الرئيسية المتعلقة، على سبيل المثال، تجزئة النص، والمدير، وذاكرة الترجمة (TM)، وقاعدة الترجمة (TB) أو المسرد، واستيراد وتصدير الملفات، متشابهة إلى حد ما.
تعتبر وظيفة المترجم صعبة ومجزية، بما في ذلك وظيفة مترجم النصوص المتخصصة، الذي يتعامل مع مصطلحات معينة، والتي تعتبرمحدودة نسبيًا. لم تعد وظيفة المترجم المحترف تعني فقط عملية تحويل الكلمات من لغة إلى أخرى، خاصة إذا كان هو المترجم المحترف الكامل، الذي يتولى جميع الوظائف، أي الاتصال بالعميل، والتعاون مع محترفين آخرين (اللغويون، وعلماء المصطلحات، والمراجعين، وما إلى ذلك)، وبالتالي أداء المهمة المعقدة لمدير مشروع الترجمة. لذلك، لا يمكن للمرء إلا أن يتبنى المساعدة التي تقدمها البرامج المتخصصة، والتي، إذا تم استخدامها بشكل مناسب، يمكنها فقط تعزيز العمل ودعمه. وإذا تمكن المترجمون من تعلم كيفية استخدام برامج الترجمة المناسبة، فيمكنهم الاستفادة بشكل كبير. علاوة على ذلك يضمن صحة الوثائق وتوفير وقت كثير للمترجم.